العلامة المجلسي

336

بحار الأنوار

وربما ولدت المرأة ولدين في بطن واحد ، فأن عظم ثدياها جميعا تحمل توأمين وإن عظم أحد ثدييها كان ذلك دليلا على أنه ( 1 ) تلد واحدا ، إلا أنه إذا كان الثدي الأيمن أعظم كان المولود ذكرا وإذا كان الأيسر أعظم كان المولود أنثى ، وإذا كانت حاملا فضمر ثديها الأيمن فإنها تسقط غلاما ، وإذا ضمر ثديها الأيسر فإنها تسقط أنثى ، وإذا ضمرا جميعا تسقطها جميعا . قال : من أي شئ الطول والقصر في الانسان ؟ فقال : من قبل النطفة ، إذا خرجت من الذكر فاستدارت جاء القصر ، وإن استطالت جاء الطول ( 2 ) . 9 - تفسير الامام والاحتجاج : بالاسناد إلى أبي محمد العسكري عليه السلام عن جابر بن عبد الله ، قال : سأل ابن صوريا النبي صلى الله عليه وآله فقال : أخبرني يا محمد الولد يكون من الرجل أو من المرأة ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : أما العظام والعصب والعروق فمن الرجل وأما اللحم والدم والشعر فمن المرأة . قال : صدقت يا محمد ، ثم قال : يا محمد فما بال الولد يشبه أعمامه ليس فيه ( 3 ) من شبه أخواله شئ ، ويشبه أخواله ليس فيه من شبه أعمامه شئ ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أيهما علا ماؤه ماء صاحبه كان الشبه له . قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني عمن ( 4 ) لا يولد له ومن يولد له . فقال : إذا مغرت النطفة لم يولد له - أي إذا احمرت وكدرت - وإذا كانت صافية ولد له - الخبر ( 5 ) - . 10 - الاحتجاج : عن ثوبان ، قال : إن يهوديا جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا محمد أسألك عن شئ لا يعلمه إلا نبي . قال : وما هو ؟ قال : عن شبه الولد أباه وأمه . قال : ماء الرجل أبيض غليظ وماء المرأة أصفر رقيق ، فإذا علا ماء الرجل ماء المرأة كان الولد ذكرا بإذن الله عز وجل ومن قبل ذلك يكون الشبه ، وإذا علا ماء المرأة ماء الرجل خرج الولد أنثى بإذن الله تعالى ومن قبل ذلك يكون الشبه - الخبر - ( 6 ) . العلل : عن علي بن أحمد بن محمد ، عن حمزة بن القاسم العلوي ، عن علي بن

--> ( 1 ) كذا . ( 2 ) المناقب : ج 4 ، ص 354 . ( 3 ) في الاحتجاج : له . ( 4 ) فيه : عما . ( 5 ) الاحتجاج : 24 . ( 6 ) الاحتجاج : 29 .